الشيخ الأنصاري
514
فرائد الأصول
الظن وجعله كالعلم أو كالظن الخاص . وأما على تقرير الكشف ، فالمستنتج منها وإن كان عين المقصود ، إلا أن الإشكال والنظر بل المنع في استنتاج تلك النتيجة . فإن كنت تقدر على إثبات حجية قسم من الخبر لا يلزم من الاقتصار عليه محذور ، كان أحسن ، وإلا فلا تتعد على تقرير الكشف عما ( 1 ) ذكرناه ( 2 ) من المسلك في آخره ، وعلى تقدير الحكومة ما بينا هنا أيضا : من الاقتصار في مقابل الاحتياط على الظن الاطمئناني بالحكم أو بطريقية أمارة دلت على الحكم وإن لم تفد اطمئنانا بل ولا ظنا ، بناء على ما عرفت من مسلكنا المتقدم ( 3 ) : من عدم الفرق بين الظن بالحكم والظن بالطريق . وأما في ما لا يمكن الاحتياط ، فالمتبع فيه - بناء على ما تقدم ( 4 ) في المقدمات : من سقوط الأصول عن الاعتبار ، للعلم الإجمالي بمخالفة الواقع فيها - هو مطلق الظن إن وجد ، وإلا فالتخيير . وحاصل الأمر : عدم رفع اليد عن الاحتياط في الدين مهما أمكن إلا مع الاطمئنان بخلافه . وعليك بمراجعة ما قدمنا من الأمارات على حجية الأخبار ، عساك تظفر فيها بأمارات توجب الاطمئنان بوجوب العمل بخبر الثقة
--> ( 1 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( م ) بدل " عما " : " ما " . ( 2 ) راجع الصفحة 493 . ( 3 ) راجع الصفحة 437 . ( 4 ) في الصفحة 428 .